قال تقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بات يشكّل “خطراً وجودياً” على إسرائيل، نتيجة ما وصفته الصحيفة بـ”تحالفه الوثيق مع إيران”، والدعم العسكري الذي تتلقاه قواته في الحرب المستمرة ضد قوات الدعم السريع.
ووفقاً للتقرير، فإن السودان تجاوز كونه ساحة لصراع داخلي، ليصبح ساحة إقليمية ناشئة ضمن استراتيجية إيران التوسعية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن استمرار البرهان في السلطة “يمنح طهران نافذة جديدة لمحاصرة إسرائيل من الجنوب عبر البحر الأحمر”.
اتهامات بتعزيز النفوذ الإيراني
وذكر التقرير أن البرهان حصل على دعم عسكري من إيران، بما في ذلك طائرات مسيرة وتقنيات تسليح، مدعياً أن عناصر من الاستخبارات الإيرانية تنشط داخل الخرطوم، ما يزيد – حسب التقرير – من المخاطر على الأمن القومي الإسرائيلي.
ووصفت الصحيفة البرهان بأنه “أداة بيد طهران” و”حارس للإرهاب في السودان”، في إشارة إلى علاقاته مع تنظيمات مثل حماس والإخوان المسلمين، معتبرة أن وجوده في السلطة يُتيح “ملاذاً آمناً للجماعات المتشددة”، ويمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
دعوة إلى تحرك دولي ضد “نظام البرهان”
ودعا التقرير، الذي حمل لهجة نقدية شديدة، صُنّاع القرار في إسرائيل والولايات المتحدة إلى تبنّي موقف حازم تجاه البرهان، مشدداً على ضرورة إسقاط نظامه عبر أدوات مباشرة أو غير مباشرة، وفرض عقوبات على الكيانات التي تُسهّل الدعم الإيراني أو تؤوي عناصر حماس.
واعتبرت الصحيفة أن هذا التحرك لا يصب فقط في مصلحة تل أبيب، بل يخدم أيضاً حلفاءها في المنطقة الذين يعارضون التمدد الإيراني، في وقت تسعى فيه طهران لتثبيت نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، والآن السودان.
دعوات لدعم بدائل سياسية
كما شدد التقرير على أهمية دعم ما سماه “حكومة السلام السودانية”، وهي الحكومة التي يعتزم تحالف “تأسيس” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) الإعلان عنها قريباً، معتبراً أنها تمثل “بديلاً وطنياً يحول دون استمرار النفوذ الإيراني في البلاد”، بحسب الصحيفة.
وختمت جيروزاليم بوست تقريرها بالتحذير من أن “السماح للبرهان بالبقاء في الحكم لا يهدد فقط مصالح إسرائيل، بل الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء”.

