كشفت مصادر مقربة عن تفاصيل جديدة تتعلق بحادثة الاعتداء الجسدي الذي تعرضت له الفنانة السودانية المعروفة عشة الجبل في العاصمة اللبنانية بيروت، والتي أثارت تفاعلًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا داخل الأوساط الفنية والإعلامية، لا سيما في ظل الظروف المعقدة التي أحاطت بجولتها الفنية في لبنان.
ووفقًا للمعلومات المتوفرة، جاء الاعتداء بعد أيام فقط من إلغاء حفلاتها الفنية في بيروت، عقب رفض سلطات مطار رفيق الحريري الدولي السماح بدخول أعضاء فرقتها الموسيقية، ما أدى إلى توقف نشاطها الفني بالكامل هناك.
المصادر أكدت أن الفنانة تقدمت ببلاغ رسمي إلى الشرطة اللبنانية، حيث تم تسجيل الواقعة رسميًا وبدء إجراءات التحقيق. وحتى الآن، لم تُكشف هوية الجهة المعتدية، فيما تُتابع عشة الجبل القضية عبر قنوات قانونية ودبلوماسية وسط تكتم رسمي من قبل الجهات اللبنانية على سير التحقيق.
وتأتي الحادثة في سياق تحديات متزايدة تواجهها الجالية السودانية في لبنان، في ظل وجود نسبة كبيرة من المقيمين غير النظاميين، وهو ما يُعقّد تعاملهم مع المؤسسات القانونية ويُضعف فرصهم في الحصول على الحماية القانونية الكافية في الحالات الطارئة.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انطلقت موجة واسعة من التضامن مع الفنانة عشة الجبل، حيث عبّر فنانون سودانيون وعرب، إلى جانب جمهورها، عن استيائهم مما جرى، مطالبين بتدخل السفارة السودانية في بيروت لضمان حقوقها القانونية وتوفير الحماية اللازمة للفنانين السودانيين في الخارج.
وتعد عشة الجبل من أبرز نجمات الغناء الشعبي في السودان، وتحظى بجمهور واسع داخل البلاد وخارجها. ورغم تصاعد الجدل والاهتمام الإعلامي بالحادثة، لم تصدر الفنانة أي بيان رسمي أو توضيح عبر حساباتها الشخصية حتى لحظة نشر هذا التقرير، مما زاد من حالة الترقب والقلق بين جمهورها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في بيروت.

