كشف السياسي السوداني البارز مبارك الفاضل المهدي، في حوار مطوّل مع “العين الإخبارية”، عن تفاصيل مثيرة حول خلفيات اندلاع الحرب في السودان، واتهم التنظيم الإخواني بالتغلغل في المؤسسة العسكرية وافتعال المواجهات المسلحة لإفشال الانتقال الديمقراطي بعد الثورة.
وأكد الفاضل أن الرصاصة الأولى أُطلقت من الجيش وليس من الدعم السريع، مستدلًا بتصريحات لقادة عسكريين، مما يشير إلى وجود جهة موازية داخل الجيش، وصفها بـ”جناح الإخوان”، كانت تخطط لإشعال الحرب منذ فترة.
وأوضح أن نظام البشير زرع نحو 30 ألف ضابط إخواني داخل الجيش، خاصة في التخصصات الفنية، مما مكنهم من الحفاظ على نفوذهم حتى بعد سقوط النظام. كما أشار إلى دعم البرهان للتيار الإسلامي، وسماحه لهم بإعادة تنظيم صفوفهم تمهيداً للانقضاض على السلطة.
ودعا الفاضل إلى إعادة هيكلة شاملة للجيش السوداني، وبنائه على أسس قومية ومدنية، مع منع الانتماء السياسي داخله، ونقل مقار القيادة والمعسكرات من وسط العاصمة، لضمان أمن الخرطوم ومنع تكرار الكارثة.
واختتم بتأكيد أن بناء جيش وطني مهني ومحايد هو الطريق الوحيد نحو استقرار السودان وبناء دولة مدنية ديمقراطية.

