كشف تقرير صادر عن المرصد السوداني لحقوق الإنسان بعنوان “مدافعون بلا حماية“، عن تصاعد الانتهاكات الممنهجة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان، في ظل الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تواطؤ منظم من أجهزة أمنية متعددة.
وأوضح التقرير، المستند إلى تحقيقات ميدانية، أن الانتهاكات شملت الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والتهديدات، ومحاولات الاغتيال، والتضييق على حرية الحركة والتشهير الإعلامي. وأشار الأمين العام للمرصد، مجدي النعيم، إلى أن الانتهاكات نُفذت من قبل قوات الدعم السريع، وجهاز المخابرات، والخلية الأمنية، واستهدفت محامين ومعلمين ونشطاء وقادة محليين في مناطق متعددة، منها الخرطوم، دارفور، كردفان، والجزيرة.
وسلط التقرير الضوء على حالات بارزة، منها مقتل المحامي صلاح الدين الطيب موسى تحت التعذيب في ولاية الجزيرة، واعتقال الشيخ عبد الرازق سليمان بسبب خطبة تناول فيها الأوضاع الإنسانية في دارفور، بالإضافة إلى احتجاز عشرات النشطاء دون تهم رسمية، في انتهاك للقانونين الوطني والدولي.
ووثق التقرير استخدام آليات قمع تشمل قوانين الطوارئ، والتشهير على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتقالات كيدية، مؤكداً أن الحرب أدت إلى انهيار بيئة العمل الحقوقي، مع تدمير مكاتب منظمات، ونزوح عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان، ما تسبب في فجوة كبيرة في الدعم القانوني للمجتمعات المحلية.
وفي ختام التقرير، دعا المرصد إلى وقف استهداف النشطاء فورًا، والسماح بعمل المنظمات الحقوقية بحرية، وإتاحة دخول بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، مطالبًا بتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان.

