شهدت مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، اليوم الثلاثاء، احتجاجات شعبية غاضبة على خلفية الأزمة الغذائية المتفاقمة واحتكار السلع الأساسية، خاصة الذرة المخصصة للإغاثة، من قِبل الأجهزة الأمنية.
وبحسب شهود عيان، اندلعت التظاهرات إثر استيلاء استخبارات الجيش على مخازن الإغاثة ومنعها من الوصول إلى المدنيين المتضررين من الحرب. وقد اقتحم عدد من المحتجين تلك المخازن بعد ترديد هتافات منددة بالاحتكار والغلاء، وشرعوا في منع استمرار حجز المواد الغذائية.
فيما واجهت قوة عسكرية المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
وتفاقمت الأوضاع الأمنية في المدينة بشكل خطير بعد اندلاع اشتباكات بين القوات الأمنية ومليشيات “كافي الطيارو” و”المطوة”، وهي جماعات مسلحة كانت تقاتل سابقًا إلى جانب الجيش. وتشير الأنباء الواردة من داخل المدينة إلى توتر غير مسبوق، وسط مخاوف من انزلاق كادوقلي نحو نزاع داخلي مسلح.
وتطالب قطاعات واسعة من سكان المدينة بمحاسبة المسؤولين عن احتكار السلع، وضمان وصول الإغاثة لمستحقيها دون تدخل عسكري أو أمني، في وقتٍ تتصاعد فيه أصوات التحذير من كارثة إنسانية تلوح في الأفق إذا استمر الوضع على حاله.

