في واقعة أثارت صدمة واسعة بين الجالية السودانية في مصر، كشفت مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة – الجهة الرسمية المشرفة على امتحانات الشهادات السودانية – عن تلقيها بلاغات مؤكدة حول فرار ثلاث مدارس سودانية خاصة بعد تحصيلها رسوم تسجيل امتحانات من الطلاب دون إدراجهم في القوائم الرسمية.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن إحدى هذه المدارس، الواقعة بحي حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، جمعت 3500 جنيه مصري من أكثر من 50 طالباً، ثم اختفت مديرة المدرسة قبل انطلاق الامتحانات، تاركة الطلاب وأسرهم في حالة ذهول وقلق شديد.
وأكدت التقارير أن الحادثة تتكرر للعام الثاني على التوالي، خاصة في مرحلتي الشهادة الابتدائية والمتوسطة، ما دفع الأسر إلى إعادة دفع الرسوم مرة أخرى لتسجيل أبنائهم في مدارس معتمدة، رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها الجالية السودانية بمصر.
في المقابل، أصدرت مدرسة الصداقة السودانية بياناً رسمياً تحذر فيه أولياء الأمور من التعامل مع أي جهات تعليمية غير مرخصة، داعيةً إلى التحقق من الوضع القانوني لأي مدرسة قبل دفع الرسوم أو تسجيل الأبناء فيها، تفادياً للوقوع ضحية لممارسات احتيالية “تتناقض مع أخلاقيات التعليم ومبادئه”، على حد وصفها.
وأكدت إدارة المدرسة استعدادها الكامل لتقديم المشورة والإرشاد القانوني للأسر السودانية بشأن المدارس المعتمدة، كما دعت إلى ضرورة تنظيم عمل المدارس السودانية بالخارج وتفعيل آليات المراقبة والمتابعة المستمرة، بما يضمن حماية الطلاب ومستقبلهم الأكاديمي.
وفي ظل قرب انطلاق امتحانات الشهادة المتوسطة في ولاية نهر النيل والمراكز الخارجية، تعيش العديد من الأسر السودانية في قلق متزايد من تكرار هذه المآسي، وسط دعوات عاجلة لوزارة التربية والتعليم السودانية للتدخل الفوري، ووضع حد لفوضى التعليم بالخارج، وضمان اعتماد المؤسسات التعليمية وضبط أدائها بما يضمن حقوق الطلاب ويصون كرامة أسرهم.

