كشفت مصادر حقوقية وأمنية عن وقوع انتهاكات خطيرة في شمال السودان، حيث جرى تجنيد فتيات قاصرات في صفوف مجموعات مسلحة موالية للجيش السوداني، بإشراف مباشر من عناصر مليشيا “البراء بن مالك”، وهي مجموعة مسلحة حديثة التشكيل تُتهم بارتكاب انتهاكات ممنهجة خلال الصراع الدائر.
وبحسب معلومات وردت لـ”تأسيس” من نشطاء حقوقيين وشهود عيان في مناطق بشمال السودان، فإن عمليات التجنيد تمت في قرى نائية بمحليتي مروي والدبة، مستهدفة فتيات دون سن 18 عامًا، جرى إقناع أسرهن عبر وعود مالية ومساعدات غذائية، مستغلين الوضع الإنساني المتردي والنزوح الواسع.
وأكدت المصادر أن الفتيات أُخضعن لـ”تدريبات عسكرية سريعة” تحت إشراف أفراد من مليشيا البراء بن مالك، ثم جرى توزيعهن على معسكرات مختلفة للعمل في مهام “مساندة لوجستية” تتضمن الطهي، الحراسة، وأعمال المراسلة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية الأطفال.
وأعربت منظمات حقوقية عن قلق بالغ من تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الأطفال في مناطق النزاع، مشيرة إلى أن تجنيد القاصرات يُعد جريمة حرب وفقًا لبرتوكولات حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وطالبت هذه الجهات بـ:
- فتح تحقيق عاجل من قبل لجنة مستقلة أو الأمم المتحدة.
- إدانة واضحة من قيادة الجيش السوداني لهذه الممارسات.
- وقف فوري لتجنيد الأطفال واتخاذ إجراءات ضد الجهات التي تقف وراء هذه التجاوزات.
- حماية القاصرات وإعادة دمجهن في المجتمع عبر برامج تأهيل نفسي وتعليمي.
يُذكر أن مليشيا “البراء بن مالك” تواجه اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات في مناطق مختلفة، من بينها الاعتقال التعسفي، الاستهداف القبلي، والتجنيد القسري للمدنيين، ما يضعها تحت المجهر المحلي والدولي مع تصاعد المطالبات بمحاكمات ومحاسبة قانونية.

