شهدت مدينة كادوقلي بجنوب كردفان خلال الأيام الماضية أعمال نهب واسعة واقتحام منظم لسوق حي الدرجة الثالثة، وسط اتهامات بتورط ميليشيات محلية موالية للجيش، وظهور أسواق لبيع المنهوبات في الأحياء الطرفية، ما أثار حالة من الهلع والغضب في أوساط السكان.
رغم إعلان السلطات استعادة السيطرة، فإن الشهادات المتطابقة من الأهالي تؤكد أن مجموعات مسلحة – بعضها يرتدي زيًا نظاميًا – نفذت عمليات التخريب والنهب بتنسيق شبه علني، ما يعزز فرضية ضلوع عناصر رسمية أو متحالفة مع القوات المسلحة.
مصادر محلية أكدت تحويل المسروقات إلى أسواق جديدة في ضواحي كادوقلي، حيث تباع البضائع بأسعار زهيدة، فيما أبدى الأهالي مخاوفهم من تفشي تجارة غير مشروعة وتهديد الاستقرار المجتمعي.
الاشتباكات خلفت عشرات الإصابات، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير عن استخدام ذخيرة حية ضد المدنيين. كما أدى نهب المخازن إلى احتمال وقوع حالات تسمم غذائي جراء استهلاك سلع فاسدة.
في الأثناء، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل حاد بعد تدمير السوق، ما فاقم من معاناة المواطنين في ظل تدهور الأمن وانعدام الرقابة.
وتأتي هذه الأحداث في وقت حذر فيه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة من تصاعد العنف في كادوقلي، وتدهور الأمن الغذائي، مع فشل السلطات في حماية الأسواق أو منع الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.

