كشفت وثائق تحصلنا عليها عن مزاعم بوجود تلاعب وصراعات داخلية حول صفقة شراء مركبات قتالية مخصصة للمقاومة الشعبية الموالية للجيش في منطقة دلقو بولاية الشمال، حيث تبين أن أربعاً من أصل سبع مركبات سُلّمت للجماعة لم تستوفِ المواصفات المتفق عليها، بينها مركبة معطلة، في حين ظلت السيارة الثامنة غير محددة المصير.
الصفقة، التي بلغت قيمتها نحو 1.569 مليار جنيه سوداني (حوالي 500 ألف دولار)، نصّت على شراء ثماني سيارات لاند كروزر (موديلات 2020-2023) مزودة برشاشات دوشكا، بتمويل من صناديق المسؤولية الاجتماعية للشركات. غير أن اللجنة المكلّفة بالشراء، التي ترأسها العميد المتقاعد عزمي حسن، سلّمت للوسيط دفعة أولى قدرها 750 مليون جنيه، لتكتشف لاحقًا أن بعض المركبات قديمة وغير مطابقة للمواصفات.
في 5 يوليو، اتُّخذ قرار بإلغاء الصفقة وإعادة المركبات، إلا أن الخلافات تصاعدت بعد أن رفض بعض أعضاء اللجنة تنفيذ القرار، فيما قدّم الزعيم المحلي مختار فقييري استقالته في 21 يوليو، متهماً رئيس لجنة الحلول أحمد أبو زيد بـ”عدم الجدية”، وكاشفًا عن إعادة ثلاث سيارات للوكيل دون إجراءات رسمية، في ظل غياب تام لأي عقود مكتوبة أو مستندات قانونية.
ورغم استمرار النزاع، أكد رئيس المقاومة الشعبية في دلقو عزمي حسن أن الصفقة “باطلة”، مشدداً في تصريح مقتضب للصحيفة: “سيتم إعادة السيارات”

