شهد مطار بورتسودان الدولي خلال يوليو 2025 وصول أربع رحلات شحن جوية من مطارات إماراتية، جميعها بطائرة واحدة من طراز Airbus A320-232(P2F) تابعة لشركة Sky Vision Airlines، في خطوة أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة السودانية قد تراجعت جزئيًا عن قراراتها السابقة بقطع العلاقات مع الإمارات واعتبارها دولة “عدوانية” في مايو الماضي.
تشير بيانات سجل الرحلات إلى أن أولى هذه الرحلات وصلت في 5 يوليو من مطار آل مكتوم الدولي بدبي، تلتها رحلة في 22 يوليو من مطار الشارقة، وثالثة في 23 يوليو من دبي، وأخيرًا رحلة رابعة في 25 يوليو من الشارقة. جميع الرحلات استخدمت الطائرة نفسها المسجلة بالرقم SU-SKD ورمزي النداء SE1102 وSE1105.
يأتي هذا النشاط الجوي بعد إعلان الجيش السوداني قبل أشهر قطع العلاقات مع أبوظبي، متهمًا إياها بتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على مدينة بورتسودان، وهو ما دفع الخرطوم حينها إلى سحب سفارتها، رغم رفض السفير السوداني تنفيذ القرار، قبل أن تتراجع السلطات وتُبقي على القنصلية لتقديم خدمات للجالية السودانية الكبيرة في الإمارات.
ورغم التوتر السياسي، واصلت شركات طيران سودانية مثل تاركو وبدر للطيران تسيير رحلات منتظمة إلى الإمارات، كما استمرت صادرات الذهب السوداني في التدفق نحو الأسواق الإماراتية، ما يعكس بوضوح أن المصالح الاقتصادية بين البلدين لم تتأثر على نحو كبير.
كما اتخذت الإمارات إجراءات استثنائية لدعم السودانيين على أراضيها، شملت إعفاءهم من غرامات الإقامة، وتسهيل إجراءات الدخول دون شرط صلاحية جواز السفر المعتاد، في ظل الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب.
هذه التطورات تطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة في العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي:
- هل تمهد هذه الرحلات لعودة تدريجية للتطبيع السياسي؟
- أم أن التعاون سيبقى محدودًا في إطار إنساني واقتصادي دون إعادة العلاقات الدبلوماسية رسميًا؟

