أثار إعلان كتيبة البراء، إحدى الكتائب المرتبطة بتنظيم الإخوان، عن انسحابها من العمل العسكري وتحولها إلى العمل المدني، موجة من الشكوك والتساؤلات، وسط تحذيرات من أن الخطوة تأتي في إطار مناورة سياسية تهدف لخداع المجتمع الدولي، قبيل اجتماع الرباعية المقرر في واشنطن.
ووصف محللون الإعلان بأنه جزء من “خطة تموضع” يسعى من خلالها التنظيم للعودة إلى المشهد المدني عبر واجهات جديدة، مع الاحتفاظ بنفوذه الأمني والعسكري داخل المؤسسات الرسمية.
الكاتبة صباح محمد الحسن وصفت الخطوة بـ”الكذبة المكشوفة”، مشيرة إلى أن السودانيين اعتادوا على تكتيكات مماثلة من التنظيم في مراحل سابقة. وأضافت أن التحول المعلن يأتي في وقت يتزايد فيه الضغط لإبعاد الإخوان من الحياة السياسية، ما يجعل الانسحاب محاولة للالتفاف على هذه الدعوات.
من جانبه، حذر المحامي هشام أبو ريدة من “خدعة جديدة” هدفها إعادة إنتاج أدوات القمع السابقة تحت ستار مدني، بينما كشف ضابط بالجيش عن نفوذ كبير كانت تتمتع به الكتيبة داخل القيادة العسكرية.
بدوره، رأى الباحث الأمني الأمين ميسرة أن الإعلان لا يعني خروجًا فعليًا من المشهد، بل انتقالًا تكتيكيًا إلى العمل داخل الأجهزة النظامية، فيما وصف الصحفي محمد المختار الخطوة بأنها محاولة لغسل السمعة قبيل الاستحقاقات الدولية، خاصة في ظل اتهامات للكتيبة بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب.
ويرى مراقبون أن هذا التحول المعلن يعكس مسعى أوسع لإعادة تموضع تنظيم الإخوان عبر أدوات مدنية وأمنية، دون التخلي عن نفوذه العسكري الفعلي.

