استأنفت شركات تعدين مملوكة لشخصيات بارزة في نظام الرئيس المعزول عمر البشير أنشطتها في منجم “باجون” بمحلية قدير بولاية جنوب كردفان، مستخدمة مادة السيانيد المثيرة للجدل في معالجة مخلفات التعدين، وسط تصاعد الرفض الشعبي وتحذيرات بيئية واسعة.
ووفقًا لمصادر محلية، بدأت الشركات منذ مطلع يوليو 2025 في تجهيز أحواض المعالجة وتجميع “الكرتة” من منطقتي أبوجضام وباجون، تمهيدًا لاستخلاص الذهب بالسيانيد. وقد رصدت كاميرا “دارفور24” أعمال الحفر والإنشاء في الموقع بتاريخ 21 يوليو.
وتشير وثائق اطلعت عليها المنصة إلى أن 16 شركة تنشط في الموقع، من بينها شركات مملوكة لمسؤولين سابقين، أبرزها شركة “باجون للأعمال المتقدمة” التابعة لوالي جنوب كردفان الأسبق آدم الفكي، وشركة “يوماين” التي يديرها حافظ إبراهيم، وشركات أخرى مثل “السنوار”، و“غولد استون”، و“كونكوريب” و“أعمال رضوران”.
الخطوة أثارت احتجاجات شعبية في المنطقة، دفعت ناشطين محليين إلى تشكيل لجنة باسم “الشباب الرافض للسيانيد”، محذرين من المخاطر الصحية والبيئية، بينما أبدت بعض الإدارات الأهلية موافقتها على المشروع، ما يعكس انقسامًا واضحًا في الموقف المحلي.
ويطالب المواطنون بوقف استخدام المواد السامة وإجراء مراجعة بيئية عاجلة للأنشطة الجارية، في وقت لا تزال فيه قضية السيانيد تثير جدلاً واسعًا في جنوب كردفان بسبب سجلها السابق في الإضرار بالبيئة وصحة السكان.

