في حادثة غريبة ومقلقة هزّت سكان مدينة عطبرة، تعرض عدد من المصلين داخل أحد المساجد لسرقة جماعية لهواتفهم المحمولة، أثناء أداء صلاة العشاء، وذلك بعد انقطاع مفاجئ في التيار الكهربائي أدى إلى غرق المسجد في ظلام دامس، وفّر بيئة مواتية لتنفيذ الجريمة دون أن يُكتشف الفاعل في حينه.
وبحسب روايات شهود عيان، فإن الحادثة وقعت مساء الاثنين عندما انقطع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ فور بدء الصلاة، مما سمح للّص بالتسلل إلى داخل المسجد وجمع الهواتف المحمولة التي تركها أصحابها موصولة بالشواحن قرب الجدران. وبعد انتهاء الصلاة، تفاجأ عدد من المصلين باختفاء هواتفهم، وسادت حالة من الذهول والاستياء، وسط إدراك جماعي بأن عملية السرقة قد تمّت أثناء الركوع والسجود في غفلة تامة.
الحادثة أعادت إلى الأذهان حوادث سرقة الأحذية من أمام المساجد، لكنها هذه المرة حملت بُعدًا أكثر خطورة، مع استهداف ممتلكات شخصية ثمينة في مكان يفترض أن يكون في منأى عن مثل هذه الجرائم. واعتبر عدد من أهالي عطبرة الواقعة مؤشرًا مقلقًا على تراجع القيم المجتمعية وتزايد الجرأة على انتهاك حرمة بيوت الله.
وقد طالبت فعاليات اجتماعية ودينية محلية بضرورة اتخاذ تدابير فورية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، عبر تركيب كاميرات مراقبة داخل المساجد وتأمين الإضاءة الاحتياطية، إضافة إلى حملات توعية تدعو المصلين إلى توخي الحذر وعدم ترك ممتلكاتهم دون رقابة، حتى في أماكن العبادة.
من جانبها، أكدت السلطات المحلية أنها فتحت تحقيقًا رسميًا بعد تلقي عدة بلاغات، فيما أعرب عدد من المواطنين عن أملهم في أن تُسفر التحريات عن القبض على الجاني أو الجناة وتقديمهم للعدالة، محذرين من أن استمرار انقطاعات الكهرباء في المدينة قد يُفاقم من مثل هذه الجرائم ويُهدد الأمن العام.

