سجل سعر الدولار الأميركي في السودان، يوم الخميس 31 يوليو 2025، قفزة غير مسبوقة، حيث بلغ في السوق الموازية 3100 جنيه سوداني، وسط تدهور حاد للعملة الوطنية، وغياب أي مؤشرات على تدخل فعال من قبل بنك السودان المركزي.
وتزامن هذا الانهيار مع تصاعد الاضطرابات السياسية والميدانية، وتدهور الوضع المصرفي، ما دفع مراقبين إلى التحذير من أن البلاد مقبلة على موجة تضخم جامحة قد تخرج عن السيطرة، وتهدد ما تبقى من الاستقرار الاقتصادي.
أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم:
- الدولار الأميركي: 3100 جنيه
- اليورو: 3563 جنيه، وتجاوز 3800 في بعض المناطق
- الجنيه الإسترليني: 4133 جنيه
- الدرهم الإماراتي: 844 جنيه (و850 في بعض المدن)
- الريال السعودي: 826 جنيه (وحتى 832 في بعض المناطق)
أسباب الانهيار:
- اعتماد بنك السودان المركزي على طباعة النقود دون غطاء نقدي، مما فاقم معدلات التضخم بشكل كارثي.
- تصاعد الحرب الأهلية وتوسع رقعة الاشتباكات، ما أدى إلى انهيار الثقة في المؤسسات المالية.
- انكماش الاقتصاد الرسمي وازدهار السوق السوداء كبديل رئيسي للمعاملات اليومية.
- زيادة الهجرة وانخفاض التحويلات الرسمية، مع انتقال نسبة كبيرة منها إلى قنوات غير رسمية.
تحذيرات:
خبراء اقتصاديون حذروا من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تفكك النظام المصرفي بالكامل، وتآكل ما تبقى من القوة الشرائية للمواطنين، كما ستعجز الدولة عن دفع المرتبات أو تمويل واردات أساسية كالقمح والوقود.
وفي ظل غياب أي تسوية سياسية أو استقرار أمني، يرى مراقبون أن الجنيه السوداني قد يواجه مزيداً من الانهيار خلال الأسابيع القادمة إذا لم تُتخذ إجراءات طارئة شاملة، تشمل وقف طباعة العملة، وضبط السوق الموازية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

