اتهم رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور السابق، مني أركو مناوي، قيادات عليا في الدولة والجيش السوداني بـ”التخلي عن دارفور” واعتبار السيطرة على وسط السودان كافية للحكم، في تجاهل واضح للأقاليم الطرفية التي تعاني من الصراعات منذ استقلال البلاد.
وخلال مخاطبته زعماء قبائل في مدينة بورتسودان، كشف مناوي أن “مسؤولاً سودانياً رفيعاً” يرى أن الحرب خارج الخرطوم “غير مهمة”، منتقدًا ما وصفه بـ”النظرة المركزية الضيقة” التي تكرّس لتهميش الأقاليم.
وأشار إلى مخطط دولي لتقسيم السودان، لافتاً إلى اتصال تلقاه من سفير دولة كبرى خلال بداية الحرب، ناقش معه إمكانية تشكيل ثلاث حكومات داخل السودان، في ما يُعد مؤشراً خطيراً على تصاعد سيناريوهات التفكيك.
وترى مصادر مطلعة أن هذه التصريحات تعكس عمق الخلافات داخل تحالف بورتسودان، لا سيما بين الجيش المدعوم من الإسلاميين، والقوات الدارفورية ضمن “القوات المشتركة”، والتي تتنازع على الحقائب الوزارية والنفوذ العسكري، وسط توتر متزايد قد يهدد تماسك المعسكر الحكومي.

