في خطوة وصفت بـ”التاريخية والجريئة”، أعلن فارس النور، حاكم ولاية الخرطوم المعيّن من قبل حكومة الوحدة والسلام التابعة لتحالف “تأسيس”، عن إطلاق مشورة شعبية مفتوحة لإعادة تعريف مستقبل الخرطوم، تحت شعار: “الخرطوم مدينة للحياة، لا للثكنات”.
وأكد النور أن هذه المبادرة تأتي وفاءً لمبادئ الثورة وبناء دولة مدنية ديمقراطية، من خلال إنهاء الطابع العسكري للعاصمة السودانية، التي طالما اعتُبرت مركزًا للانقلابات والتدخلات العسكرية في الحياة السياسية. وقال النور إن أول قراراته الرسمية تجسدت في منح قطعة أرض لإعادة بناء كنيسة الخمسينية التي أُزيلت سابقًا ضمن حملات إزالة ما سمي بالسكن العشوائي، معتبرًا ذلك “موقفًا وطنيًا وأخلاقيًا”.
محاور المبادرة الأساسية تشمل:
- إخلاء الخرطوم من جميع المقرات العسكرية بشكل دائم.
- تحويل المواقع العسكرية السابقة إلى مشاريع تنموية وخدمية تخدم المجتمع، منها:
- إنشاء حدائق عامة كبرى على غرار “هايد بارك”.
- إعادة إحياء حديقة الحيوان بمفهوم تعليمي وسياحي.
- بناء مستشفى مركزي حديث لعلاج السرطان.
- تأسيس جامعات ومراكز أبحاث متطورة.
وشدد النور على أن الخرطوم، بصفتها عاصمة البلاد، يجب أن تعكس روح المدنية والحياة لا أن تظل محاصرة بالثكنات والمفارز العسكرية، خصوصًا في ظل ما خلّفته الحرب الأخيرة من دمار وتشريد لأكثر من 10 ملايين سوداني.
ودعا النور المواطنين داخل السودان وخارجه للمشاركة بآرائهم واقتراحاتهم حول مستقبل العاصمة، مؤكدًا أن “التشاور الشعبي هو حجر الأساس لبناء وطن يتشارك فيه الجميع في اتخاذ القرارات المصيرية.”
النقاط الأبرز:
- مبادرة تاريخية لتحويل الخرطوم من عاصمة عسكرية إلى مدينة مدنية بالكامل.
- إطلاق مشورة شعبية عامة لإشراك السودانيين في تحديد مستقبل مدينتهم.
- تخصيص أرض لبناء كنيسة كرمزية لاحترام التنوع الديني.
- مشاريع تنموية بديلة عن الثكنات العسكرية تشمل حدائق ومستشفيات ومؤسسات تعليمية.
- تأكيد على أن المشاورات الشعبية ستكون قاعدة لأي تغيير قادم.

