أثار حكم بالسجن عشر سنوات أصدرته محكمة عطبرة بحق الطالب مصطفى يوسف محمد الغزالي موجة استنكار واسعة داخل الأوساط الطلابية والحقوقية، بعد إدانته بتهمة “التعاون مع قوات الدعم السريع”، استنادًا إلى مزحة نصية قال فيها لصديقه إنه انضم إلى الدعم السريع، قبل أن ينفي ذلك في نفس المحادثة.
الطالب مصطفى، الذي يدرس في كلية السياحة والفنادق بجامعة الزعيم الأزهري، تم اعتقاله في 19 فبراير عند نقطة تفتيش “خليوة” أثناء عودته من القاهرة إلى أبو حمد. ومنذ ذلك الحين، احتُجز في معتقلات المدفعية بعطبرة، وواجه تهمًا بنى الادعاء فيها ملفه على رسالة هاتفية لا تتضمن أي دلائل مادية أو نية جنائية.
بحسب أسرته، عُقدت ثلاث جلسات استماع شهدت شهادات من سبعة شهود إلى جانب الشاكي، جميعهم أكدوا براءة مصطفى وعدم تورطه في أي نشاط عسكري أو سياسي، إلا أن المحكمة أصدرت في 31 يوليو حكمها القاسي، ما دفع هيئة الدفاع للإعلان عن تقديم استئناف رسمي الأحد المقبل.
طلاب جامعة الزعيم الأزهري عبّروا عن غضبهم العارم، وأصدروا بيانًا دعوا فيه منظمات حقوق الإنسان والرأي العام للتدخل العاجل، مؤكدين أن زميلهم “معروف بسيرته الطيبة وأدائه الأكاديمي المميز”، وأن الحكم يمثل “خرقًا فادحًا للعدالة” و”سابقة خطيرة”.
وفي السياق ذاته، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى الجهاز القضائي في السودان، بعد أحكام أخرى مثيرة للجدل، بينها حكم بالإعدام على قيادي في حزب الأمة القومي، ما دفع جهات سياسية وحقوقية إلى التحذير من “تدهور معايير العدالة وغياب الضمانات القانونية الأساسية” في البلاد.

