كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الجماهير” عن تقدم السفير السوداني لدى جمهورية أيرلندا، عادل يوسف بانقا، بطلب لجوء سياسي إلى السلطات الأيرلندية، برفقة عدد من كبار الدبلوماسيين في السفارة السودانية بدبلن، رافضين العودة إلى مدينة بورتسودان التي تُعد المقر المؤقت للحكومة السودانية.
وأفادت المصادر أن الملحق العام بالسفارة، عمر أورك، والقنصل محمد موسى، ضمن الدبلوماسيين الذين انضموا إلى هذا التوجه، مؤكدين انفصالهم عن النظام الحالي في السودان، في خطوة تعكس حجم الانقسام العميق داخل السلك الدبلوماسي السوداني في الخارج.
وتأتي هذه الخطوة عقب انتهاء فترة عمل البعثة، حيث اختار أعضاؤها طلب الحماية في أيرلندا بدلًا من العودة إلى السودان، في ظل الحرب المستمرة والانقسامات السياسية الحادة، والتي ألقت بظلالها على البعثات الدبلوماسية في الخارج.
وكان السفير بانقا قد قدّم أوراق اعتماده رسميًا كرئيس للبعثة السودانية في دبلن إلى الرئيس الأيرلندي، ميشيل هيفينين، بتاريخ 17 سبتمبر 2022، قبل أن يتجه لاحقًا إلى خيار اللجوء.
وتأتي هذه الحادثة بعد سابقة مماثلة في سفارة السودان بدولة الإمارات العربية المتحدة، ما يشير إلى اتساع ظاهرة انشقاق الدبلوماسيين السودانيين، وفقدان الحكومة القائمة السيطرة والدعم في بعض البعثات الخارجية. وحتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية السودانية أي بيان رسمي بشأن الحادثة.

