أحالت السلطات المصرية المصباح أبو زيد، قائد ميليشيا البراء التابعة للحركة الإسلامية السودانية، إلى نيابة أمن الدولة العليا، في خطوة تشير إلى تصعيد رسمي في التعامل مع قضايا الأمن الإقليمي، خاصة المتعلقة بالنشاطات السودانية على الأراضي المصرية.
وكانت الأجهزة الأمنية المصرية قد أوقفت المصباح قبل أيام من مقر إقامته بحي العجمي في الإسكندرية، عقب رصد اجتماعات سرية عقدها مع قيادات إسلامية سودانية وشخصيات محسوبة على النظام السابق في السودان، وعلى رأسهم السفير السوداني في القاهرة عماد عدوي.
ووفقاً لمصادر أمنية مصرية، فإن المصباح تورط في أنشطة سياسية وعسكرية غير مصرّح بها، من بينها ترتيبات لشراء معدات عسكرية لصالح ميليشيا البراء، مما دفع السلطات لاعتباره تهديداً للأمن القومي المصري، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
كما تشير تقارير إلى دور مباشر لأحد قيادات الجيش السوداني في التنسيق مع القاهرة بشأن عملية التوقيف، في ظل تصاعد المخاوف من تحركات إسلامية غير معلنة في مصر والمنطقة.
من جهتها، وجهت والدة المصباح أبو زيد نداءً للحكومة والجيش السوداني تطالب فيه بالتدخل للإفراج عنه، معتبرة أن ابنها “أمانة في أعناق القيادات السودانية”. فيما أفادت صحيفة “سودان تربيون” أن مسؤولاً سودانياً سيادياً بدأ اتصالات مع جهات مصرية نافذة لفهم ملابسات القضية وتسريع الإفراج عنه.
وفي تطور متزامن، استقبل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي نظيره السوداني المعيّن من قبل الجيش، كامل الطيب إدريس، في زيارة رسمية إلى القاهرة، حيث بحث الطرفان ملفات أمنية وسياسية معقدة، وسط تعقيد العلاقات الثنائية بسبب الحرب المستمرة في السودان.

