تشهد حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي تصدعًا داخليًا غير مسبوق، بعد أن أعلنت مجموعة من كبار قيادات الصف الأول انشقاقها عن القيادة الحالية، متهمة مناوي باتباع نهج فردي وقرارات إقصائية تهدد وحدة الحركة ومصداقيتها.
جاءت هذه الخطوة بعد إصدار مناوي سلسلة إعفاءات تنظيمية دون الرجوع إلى مؤسسات الحركة، مما أثار استياءً واسعًا داخل صفوفها. وأكدت المجموعة المنشقة في بيان لها شروعها في التحضير لمؤتمر عام خلال الفترة المقبلة، لعزل مناوي واختيار قيادة جديدة أكثر تمثيلاً للقواعد التنظيمية.
من بين الموقعين على البيان:
- محمود كورينا (مساعد الرئيس للشؤون القانونية)
- متوكّل محمد موسى (المستشار السياسي)
- الفاضل التجاني (الأمين السياسي)
- عصام الحاج (مسؤول المكاتب الخارجية في أوروبا)
- عصام كتر (مدير مكتب رئيس الحركة)
وقال البيان إن القيادة الجديدة ستعمل على تصحيح المسار التنظيمي والسياسي وإعادة الحركة إلى مبادئها التأسيسية، مع رفض الانحياز لأي طرف في النزاع الدائر حاليًا في السودان.
ويأتي هذا الانشقاق في أعقاب موقف مناوي المؤيد للجيش السوداني في الحرب المستمرة، وهو ما اعتبره بعض قادة الحركة خروجًا عن اتفاق جوبا للسلام ودور الحركة كقوة محايدة في إقليم دارفور.
تزامنت هذه الأزمة مع مغادرة مناوي للعاصمة المؤقتة بورتسودان في ظروف غامضة، وسط مؤشرات على تصدع علاقته بالسلطة الحاكمة هناك، حيث تحدثت تقارير عن خلافات حول الموقف العسكري والسياسي تجاه دارفور.
وبينما لم يصدر رد رسمي من مناوي حتى اللحظة، يرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل ضربة كبيرة لشرعية القيادة الحالية وتؤشر إلى تحولات عميقة في الخارطة السياسية داخل دارفور، قد تؤدي إلى إعادة تشكيل دور الحركات المسلحة في المشهد السوداني مستقبلاً.

