قوبل بيان شرطة ولاية القضارف بشأن أحداث العنف في قري القدمبلية (تُرفة) بمحلية ريفي وسط القضارف بتكذيب واسع من قبل سكان المنطقة، الذين وصفوا الرواية الرسمية بأنها “مضللة” وتهدف إلى تبرئة الأجهزة الأمنية من مسؤوليتها عن الكارثة.
الشرطة قالت في بيانها إن الخلاف بدأ عقب قطع محتجين للطريق القومي على خلفية نزاع حول أرض زراعية، قبل أن يتطور إلى إطلاق نار من أحد المحتجين أدى لمقتل وإصابة عدد من المواطنين، أعقبه رد فعل غاضب من الأهالي تمثل في قتل مطلق النار وحرق جثمانه، مؤكدة أن الأوضاع باتت تحت السيطرة مع اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية.
لكن سكان القرية رفضوا هذه الرواية جملة وتفصيلاً، متهمين السلطات بـ التقاعس المتعمد رغم مناشداتهم بالتدخل المبكر. وقال م.ع، أحد أعيان المنطقة: “كل ما ورد في بيان الشرطة كذب… طلبنا تدخلهم قبل وقوع الكارثة لكنهم لم يتحركوا.”
فيما أوضح المزارع ع.ح أن انتشار السلاح أمام أعين الأجهزة الأمنية ومرور المسلحين عبر الحواجز “لا يمكن أن يحدث دون غطاء رسمي”، بينما اعتبر الشاب س.ف أن ما جرى ليس نزاعًا فرديًا، بل نتيجة سنوات من التوترات التي تركتها السلطات دون حل.
الأحداث الدامية في القدمبلية تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول دور الأجهزة الأمنية في حماية المدنيين، وسط اتهامات شعبية بتورطها أو تواطئها في تصاعد العنف بالمنطقة.

