أصدرت الإدارة العامة لتعليم المرحلة الابتدائية بالولاية الشمالية قرارًا بإبعاد مديرة ووكيلة مدرسة عبيد الله بوحدة كريمة بمحلية مروي من منصبيهما، بعد مشاركتهما في احتجاجات ضد انقطاع التيار الكهربائي مطلع أغسطس الجاري، ما أثار انتقادات حادة من لجنة المعلمين السودانيين.
المتحدث باسم اللجنة، سامي الباقر، اعتبر الخطوة استهدافًا مباشرًا لحق التعبير المكفول دستورياً، مؤكدًا أن المعلمتين عوقبتا بسبب دفاعهما عن بيئة تعليمية سليمة. وأوضح أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء ألحقت أضرارًا بالمدرسة وأثرت على العملية التعليمية.
وفي بيان صدر 11 أغسطس، وصفت لجنة المعلمين القرار بأنه سياسي وتعسفي، محذرة من أنه يعكس تضييقًا متزايدًا على الحريات العامة، ومحاولة لفرض السيطرة على القطاع التربوي. وطالبت بإلغاء القرار وإعادة المعلمتين إلى منصبيهما مع اعتذار رسمي، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الإجراءات يهدد مستقبل التعليم في الولاية.
تأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه مدارس الشمالية من ظروف قاسية بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، ما أجبر بعضها على إقامة الحصص الدراسية تحت الأشجار وسط مخاوف من انتشار أمراض مرتبطة بالطقس الحار.

