أعلن بنك أمدرمان الوطني، أحد أكبر المصارف العاملة في السودان، عن دعمه وانحيازه الكامل لمليشيا “البراء بن مالك” المحسوبة على الحركة الإسلامية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية.
وجاء الإعلان في بيان رسمي نُشر عبر منصات مقربة من الحركة الإسلامية، أكد فيه البنك استعداده لتقديم تسهيلات مالية ولوجستية لصالح قوات الكتيبة، معتبرًا أن ما تقوم به “جهاد في سبيل الله وحماية للوطن”.
هذا الموقف وضع البنك في دائرة الاتهام باستخدام مؤسسات الدولة الاقتصادية لخدمة أجندة فصيل أيديولوجي مسلح، فيما اعتبر مراقبون أن انحياز مؤسسة مصرفية ذات ثقل مثل بنك أمدرمان الوطني لطرف عسكري يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في السودان، ويضرب مبدأ حياد المؤسسات المدنية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من بنك السودان المركزي أو وزارة المالية بشأن الخطوة، بينما حذر خبراء اقتصاديون من تداعياتها على ثقة العملاء، وعلى مستقبل القطاع المصرفي الذي يعيش أصلًا أزمة خانقة في ظل الحرب الدائرة.

