قال القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي في السودان، وجدي صالح، إن حزبه لا يراهن على قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الأخيرة لتحقيق إصلاح جذري داخل المؤسسة العسكرية، معتبراً أن هذه القرارات تهدف بالأساس إلى حفظ توازنات القوى داخل الجيش.
وأضاف صالح في تصريحات صحفية أن التطورات الأخيرة تعكس الصراع المتصاعد بين التيارات الإسلامية داخل المؤتمر الوطني المحلول، موضحاً أن هذه التيارات تعتبر القوى المدنية المطالبة بالتحول الديمقراطي هي العدو الحقيقي، لا قوات الدعم السريع.
وأكد أن ما يُعرف بـ الحراك الشعبي الموحد يسعى لإدارة خلافاته الداخلية عبر تقديم تنازلات للبرهان، دون الدخول في مواجهة مباشرة مع قيادة الجيش، في مسعى للحفاظ على نفوذه داخل مؤسسات الدولة.
وشدد صالح على أن الرهان الحقيقي يكمن في الضغط الجماهيري لإفشال مخططات الإسلاميين، ودفع القرارات العسكرية لتصبح جوهرية تمهيداً لوقف الحرب وفتح الطريق نحو تحول مدني ديمقراطي، يُدار خلال فترة انتقالية قصيرة تنتهي بانتخابات حرة.
وختم بالقول إن ذلك يتطلب توحيد جهود القوى المدنية والسياسية وتقديم رؤية واضحة للشعب والمجتمعين الإقليمي والدولي، بما يضمن معالجة جذور النزاعات وصياغة دستور دائم يعبّر عن إرادة السودانيين.

