أعلن حاكم إقليم دارفور في حكومة السلام والوحدة، د. الهادي إدريس، عن رفض أي هدنة في مدينة الفاشر في الوقت الحالي قبل التوصل إلى تفاهمات واضحة مع القوات المسلحة السودانية، مؤكداً أن أي خروج لقوات الجيش من المدينة يجب أن يكون دون سلاح.
وقال إدريس، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر مساء الأحد: “لابد أن تسبق عملية وقف إطلاق النار في الفاشر تفاهمات مع الجيش، ووقتها يمكن أن نسمح لمن هم داخل المدينة بالخروج، لكن دون سلاح”.
واتهم إدريس بعض قيادات الحركات المسلحة التي انحازت إلى الجيش بأنها السبب في تفجر الأوضاع الإنسانية في الفاشر، مشيراً إلى أن القوات المسلحة والمليشيات المتحالفة معها “تتصنع الاهتمام بالمدنيين من أجل المزايدات السياسية”، على حد قوله.
وكشف حاكم الإقليم أن قوات تحالف “التأسيس” باتت تسيطر على 80% من مدينة الفاشر، مشدداً على أن التحالف عمل على إجلاء الآلاف من المدنيين من المدينة إلى مناطق آمنة، “بشهادة المنظمات الدولية الموجودة في طويلة وكورما”.
وأضاف إدريس: “كنت في الفاشر العام الماضي وقدمت مبادرة لخروج جميع القوات – الجيش والدعم السريع – من المدينة، لكن الجيش رفض المبادرة وهاجم قواتنا بدلاً من التجاوب معها”، مؤكداً أن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة، وأن المعابر الإنسانية ما زالت تعمل.
هذا الخطاب يعكس توجه حاكم دارفور إلى تحميل الجيش وحلفائه مسؤولية التصعيد، مع محاولة إظهار قواته كحامي للمدنيين، في وقت تشهد فيه الفاشر أوضاعاً إنسانية وأمنية بالغة التعقيد.

