في تطور لافت على صعيد تصدير النفط عبر الموانئ السودانية، كشفت تقارير اقتصادية عن منع السلطات الإماراتية ناقلة النفط “بولا”، القادمة من ميناء بشائر في بورتسودان، من الرسو في ميناء الفجيرة، رغم انتظارها منذ أكثر من أسبوع قبالة السواحل الإماراتية.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ الأميركية، فإن الناقلة المصنفة ضمن فئة سويزماكس تحمل نحو 80 ألف طن من خام “دار بلند” المنتج في جنوب السودان، لكنها لم تحصل على إذن للتزود بالوقود أو تفريغ شحنتها.
الناقلة “بولا” غادرت بورتسودان بعد استئناف تدفق نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية في مايو 2025، عقب توقف دام نحو عام. غير أن قرار المنع المفاجئ دفع مراقبين إلى ترجيح إعادة توجيه الشحنة نحو موانئ بديلة في جنوب شرق آسيا، وتحديدًا عبر مضيق سنغافورة.
تعليمات رسمية بوقف التعامل مع بورتسودان
كشفت الوكالة الأميركية أنها اطلعت على توجيه صادر عن مجموعة موانئ أبوظبي مطلع الشهر الجاري، يقضي بوقف عمليات المناولة المرتبطة ببورتسودان، سواء المتجهة إليها أو القادمة منها. الأمر الذي يعزز فرضية وجود توجه رسمي لتقييد التعاملات البحرية مع السودان.
أبعاد سياسية
يأتي هذا التطور متزامنًا مع قرارات إماراتية سابقة شملت وقف استخدام شركات الطيران السودانية لمطاراتها في أغسطس 2025. وفي المقابل، تتهم وزارة الخارجية السودانية أبوظبي بتقديم دعم عسكري مباشر لقوات الدعم السريع، ما يضيف بعدًا سياسيًا إلى القرارات الإماراتية الأخيرة.
ورغم عدم صدور توضيحات رسمية من الجانب الإماراتي حتى الآن، يرى مراقبون أن الخطوة تعكس تصعيدًا غير معلن في العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي، قد تكون له تبعات اقتصادية على حركة صادرات نفط جنوب السودان عبر الموانئ السودانية.

