تواصل الأجهزة الأمنية في مدينة بورتسودان احتجاز المتطوع برير التوم لليوم الرابع على التوالي، من دون تقديم أي إخطار قانوني يوضح أسباب توقيفه أو الإجراءات المتخذة بحقه، ما أثار موجة غضب واستنكار وسط الأوساط المدنية والمجتمعية في ولاية البحر الأحمر.
ويُعرف التوم بنشاطه في لجان المقاومة وغرف الطوارئ، إلى جانب مساهماته التطوعية في خدمة النازحين وتقديم الدعم عبر التكايا، وهو ما جعله يحظى بسمعة طيبة وتقدير واسع في المجتمع المحلي.
في بيان صدر اليوم، أكدت لجان المقاومة في بورتسودان أن عملية توقيف التوم جرت من أمام منزله بشكل مفاجئ ودون أي إجراءات قانونية، واعتبرت أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق القضائية. كما شددت على أن نشاطه الإنساني ظل قائماً على خدمة المحتاجين بعيداً عن أي أجندة سياسية أو حزبية.
وطالبت اللجان السلطات المعنية بتحمل مسؤولية سلامة التوم الجسدية والنفسية، ودعت إلى إطلاق سراحه الفوري ما لم تكن هناك اتهامات مثبتة، أو تقديمه إلى محاكمة عادلة وفق القانون.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الانتهاكات ضد المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني منذ اندلاع الحرب في السودان، حيث وثّقت منظمات محلية ودولية حالات متعددة شملت الاعتقال والتعذيب وحتى القتل، ما يفاقم المخاوف بشأن مستقبل العمل الإنساني في بيئة أمنية متوترة وغير مستقرة.

