نجحت الوساطة المصرية في إنهاء موجة التصعيد الإعلامي الذي قاده الفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني وعضو مجلس السيادة، ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد سلسلة من التصريحات الحادة التي تضمنت انتقادات مباشرة وتهديدات عسكرية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإقليمية.
وبحسب ما نقلته دارفور24 عن مصادر سياسية، فقد استضافت القاهرة في مايو الماضي اجتماعاً حاسماً جمع جهاز المخابرات المصري بالفريق العطا، بحضور صدام حفترة، نائب القائد العام للجيش الليبي التابع للمشير خليفة حفتر. وخلال اللقاء، جرى التأكيد على ضرورة وقف الهجمات الإعلامية على الإمارات واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية كخيار وحيد لمعالجة الخلافات.
وأكدت المصادر أن العطا تلقى رسالة واضحة بضرورة إنهاء خطابه التصعيدي، ومنذ ذلك التاريخ التزم الصمت تجاه الإمارات ولم يطلق أي تصريحات علنية تتناول علاقتها بالخرطوم، وهو ما اعتُبر التزاماً منه بمخرجات الاجتماع.
خلفية التوتر
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة حادة بين السودان والإمارات، على خلفية اتهامات رسمية وجهتها الخرطوم لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع. وقد بلغت الأزمة ذروتها بقرار مجلس الدفاع السوداني قطع العلاقات في مايو الماضي، لترد الإمارات بخطوات تصعيدية شملت تعليق الرحلات الجوية والبحرية والتجارية مع السودان.
في المقابل، أكدت مصادر سياسية أن القيادة العليا في السودان لم تكن راضية عن خطاب العطا، وأنها تفضل التوجه نحو التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً إقليمية ودولية لإنهاء الحرب الداخلية.
وكان العطا قد أثار قلقاً واسعاً في الأشهر الماضية بتصريحاته النارية التي لم تقتصر على الإمارات، بل طالت نيروبي وإنجمينا، متوعداً باستخدام القوة العسكرية ضد مطارات في تشاد وكينيا، ما اعتبر مؤشراً خطيراً على توتر علاقات السودان الخارجية.

