تشهد الساحة السودانية مفترق طرق واضح بين مشروعين متناقضين:
الأول، سودان جديد يُرفع فيه شعار المساواة والعدالة والحرية، يقوده المجلس الرئاسي وحكومة السلام من نيالا، حيث تتجلى ملامح دولة مدنية تسع جميع مواطنيها دون تمييز.
أما الثاني، فهو سودان قديم يواصل ممارساته عبر الخداع بالدين واستغلاله للسلطة، بهدف إدامة الحروب والانقسامات، وتبرير القهر باسم شعارات زائفة.
ويجد السودانيون أنفسهم أمام خيار تاريخي بين مستقبلٍ يؤسس لدولة عادلة، وماضٍ يصرّ على إعادة إنتاج الاستبداد تحت ستار ديني.

