أثار توقيع اتفاق سوداني – مصري لإنشاء مدينة للصناعات المعدنية موجة انتقادات واسعة في الأوساط السودانية، حيث اعتبره ناشطون وخبراء اقتصاديون محاولة لـ تقنين نهب الموارد الوطنية وإعادة إنتاج التبعية الاقتصادية للقاهرة.
ويرى المنتقدون أن مصر تسعى عبر هذا المشروع إلى تكريس نفوذها الاقتصادي على حساب الشعب السوداني، مستندة إلى سجل طويل من استغلال الذهب والمعادن والمنتجات الزراعية.
وكشفت مصادر أن الاتفاق يرتبط مباشرة بـ الشركة المصرية السودانية للتنمية، وهي كيان مشترك بين المخابرات المصرية ومنظومة الصناعات الدفاعية التابعة للجيش السوداني، والتي يُتهم بعض قادتها من الإسلاميين السابقين بإدارة شبكات تهريب الذهب إلى الخارج.
وحذّر خبراء من أن المشروع لا يستهدف تطوير الصناعة أو خلق وظائف حقيقية، بقدر ما يسعى إلى السيطرة على المناجم السودانية وسط الحرب والانهيار الاقتصادي، في ظل غياب الشفافية والمساءلة.
وطالب ناشطون بإلغاء الاتفاقية والتحقيق في أنشطة الشركة المشتركة، مؤكدين أن حماية الموارد الوطنية وإدارتها بعدالة هي السبيل لإنقاذ الاقتصاد السوداني، بدلاً من تسليمها لتحالفات مشبوهة مع بقايا النظام السابق.

