تطرح عودة النازحين إلى ولاية الخرطوم تساؤلات جدية حول مدى جاهزية العاصمة السودانية لاستقبال مئات الآلاف من مواطنيها، في ظل مؤشرات متباينة تجمع بين جهود حكومية لتحسين الأوضاع، وأزمات خدمية وصحية وأمنية لا تزال قائمة.
الواقع على الأرض:
- عودة أكثر من 607 ألف مواطن منذ نوفمبر الماضي، بينما ما يزال أكثر من 3 ملايين نازح خارج العاصمة.
- المياه: 35% فقط من الطاقة الإنتاجية عادت للخدمة (339 ألف م³ يومياً من أصل 965 ألف).
- الكهرباء: أضرار جسيمة بـ9 محولات وتراجع الإنتاج لـ33%، مع خسائر قُدرت بـ468 مليون دولار.
- الصحة: تفشي الملاريا وحمى الضنك مع شكاوى من غياب العلاج وارتفاع أسعار الأدوية.
- الأمن: قرارات بحظر الدراجات والعربات غير المقننة، مع استمرار انتشار السلاح والعصابات مثل “9 طويلة”.
الجدل الدائر:
- الحكومة تقول إن الأوضاع “تحت السيطرة”، وتدعو لعودة تدريجية مقرونة بخدمات أساسية (مياه، كهرباء، تعليم، أسواق).
- بينما يشير ناشطون وأطباء إلى خطر بيئي وصحي، ويحذر البعض حتى من احتمال استخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب.
بين التفاؤل والقلق:
- العودة عند كثير من الأسر ليست فقط قرارًا خدمياً، بل حالة نفسية مرتبطة برؤية المنازل القديمة واستعادة الذكريات.
- بعض العائدين يرسلون الشباب أولاً لـ“استكشاف الأوضاع” قبل اتخاذ قرار العودة النهائي.
السؤال الأبرز:
هل الخرطوم اليوم مدينة قابلة للحياة أم أن العودة لا تزال محفوفة بالمخاطر الصحية والأمنية؟
