أطلق الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني، الدكتور علي الحاج، تحذيراً شديد اللهجة دعا فيه المواطنين إلى تأجيل العودة إلى العاصمة الخرطوم، مشيراً إلى وجود تلوث كيميائي خطير ناتج عن استخدام القوات المسلحة لأسلحة محظورة دولياً.
وقال الحاج، وهو طبيب في الأساس، إن الجيش استخدم في وقت سابق مواد كيميائية محرمة، مؤكداً أن بعض الحركات المسلحة كانت على علم بذلك، لكنه انتقد ما وصفه بـ”صمتها المريب”، معتبراً أن هذا الصمت يطرح علامات استفهام حول الموقف الأخلاقي والسياسي لتلك الجهات.
وأضاف أن تجاهل هذه القضية لا يعد مجرد إخفاق سياسي بل يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، مشدداً على غياب الشفافية وغياب أي إجراءات فنية أو رقابية مستقلة لتقييم مستوى التلوث وآثاره الصحية.
ورغم تصريحات رسمية تتحدث عن تحسن الوضع الأمني بالعاصمة، نقلت شهادات ميدانية من السكان صورة مغايرة، حيث ما يزال انتشار السلاح والجرائم والنهب، إلى جانب تفشي الأوبئة والحميات، يعكس واقعاً أمنياً وصحياً متدهوراً.
وجاء هذا التحذير بالتزامن مع تصعيد عسكري جديد، تمثل في غارات جوية مكثفة بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية وعسكرية داخل الخرطوم، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، ما فاقم من تعقيد المشهدين الأمني والصحي.
وطالب الحاج ومعه أصوات سياسية وشعبية متصاعدة بفتح تحقيق دولي مستقل حول مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، داعين إلى تأجيل العودة إلى الخرطوم إلى حين صدور تقارير فنية محايدة تكشف حجم التلوث وخطورته على الصحة العامة، وتحدد المسؤوليات القانونية والجنائية المرتبطة بهذه الانتهاكات.

