اختُتمت، الخميس، في العاصمة الكينية نيروبي أعمال الندوة رفيعة المستوى حول السودان، التي نظمتها مؤسسة كوفي عنان ومنظمة أمينة لايف والمركز المغاربي الإفريقي، برعاية الاتحاد الإفريقي، وسط اتهامات حادة للجيش السوداني بتعطيل فرص السلام ودعم جماعات إسلامية متشددة تقاتل إلى جانبه.
وشارك في المؤتمر شخصيات دبلوماسية إفريقية ودولية بارزة، بينها وزيرة خارجية كينيا السابقة أمينة محمد، ووزير خارجية تونس الأسبق المنجي حامدي، وممثلون عن دول الولايات المتحدة وكندا ومالاوي والبرتغال، إلى جانب وفد من تحالف “صمود” برئاسة صديق الصادق المهدي.
واتفق المؤتمرون على أن الحل العسكري لن يُنهي الصراع المستمر منذ أكثر من عامين ونصف، محمّلين الجيش السوداني مسؤولية إفشال المبادرات التفاوضية منذ منبر جدة (2023)، مرورًا بـمفاوضات المنامة (نهاية 2023)، وصولًا إلى محادثات جنيف (مطلع 2025)، والتي قاطعها أو رفضها الجيش.
وقالت أمينة محمد إن الحرب خلّفت كارثة إنسانية ونزوحًا بالملايين، داعية إلى تعزيز الدور الإفريقي عبر الإيقاد والاتحاد الإفريقي للضغط على الأطراف الرافضة للحوار. بينما حذر المنجي حامدي من خطر تنامي الميليشيات المتطرفة داخل السودان، وبعضها قادم من دول مجاورة، معتبرًا أن ذلك يهدد الأمن الإقليمي ويحيل البلاد إلى “بؤرة صراع كبرى”.
بدوره، اتهم الناطق باسم تحالف “صمود”، بكري الجاك، الحركة الإسلامية السودانية باستخدام الحرب كوسيلة للعودة إلى السلطة، عبر خطاب تحريضي وعنصري، مشددًا على أن “توصيف الحرب كتمرد من قبل الدعم السريع مضلل، إذ أن الإسلاميين هم من أشعلوها ويواصلون تعطيل أي مبادرة لإنهائها”.
وخلص المؤتمر إلى ضرورة إطلاق عملية سلام شاملة برعاية الاتحاد الإفريقي، تدمج بين المسارات الإنسانية والسياسية، وتدفع نحو تكوين حكومة مدنية انتقالية تقود إلى انتخابات ديمقراطية بعد وقف الحرب.

