أثارت القيادية في الحركة الإسلامية سناء حمد جدلاً واسعاً بعد تصريحاتها الأخيرة التي امتدحت فيها تجربة الحزب الشيوعي السوداني، ودعت إلى إمكانية بناء تحالف وطني يجمع الإسلاميين والشيوعيين لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة.
وخلال حديثها في منبر عام، وصفت سناء استئناف الأحزاب لنشاطها في العاصمة بأنه مؤشر إيجابي على تعافي الحياة العامة، مشيدة بما اعتبرته “نهجاً حضارياً” لمسؤول الحزب الشيوعي عند تقدمه بطلب رسمي لاسترداد مقر الحزب بمحلية أم درمان.
وأضافت أن الحزب الشيوعي يُعد أول حزب أيديولوجي في السودان، بعيداً عن الطائفية السياسية، مبرزة دوره في وضع لوائح تنظيمية وانتخاب قيادة مركزية، إلى جانب مساهماته الثقافية والسياسية وظهور قيادات نسوية داخله منذ أربعينيات القرن الماضي.
كما استعرضت تجربة الحركة الإسلامية، مشيرة إلى أنها استفادت من خبرات قيادات سابقة في الحزب الشيوعي مثل الشيخ يس عمر الإمام في بناء هياكلها التنظيمية.
وأكدت سناء أن الخصومة الفكرية بين الإسلاميين والشيوعيين خلفت مرارات أضعفت التجربة السياسية السودانية، لكنها شددت على أن الحرب الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات التاريخية والانطلاق نحو تفاهمات جديدة تقوم على استقلال القرار الوطني ودعم المؤسسة العسكرية.
كما كشفت عن نقاش جمعها بقيادي شيوعي بارز في 2019 حول إمكانية بناء تحالف مشترك، مشيرة إلى أن الحوار حينها كشف عن وجود نقاط التقاء رغم استمرار بعض التحفظات.
وختمت بدعوة “العقلاء” من الطرفين إلى التعالي على الخلافات وبناء تحالف وطني “عاقل وعملي” يضع مصلحة السودان فوق أي اعتبار.

