كشفت منصة أفريكا إنتلجنس أن ارتباط الجيش السوداني بميليشيا البراء بن مالك، ذات التوجه الإسلامي، بات يشكل خطرًا على مساعي قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان للتقارب مع الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، فإن واشنطن فرضت عقوبات في 12 سبتمبر على الميليشيا ووزير مالية حكومة بورتسودان جبريل إبراهيم، متهمة إياهما بعرقلة جهود وقف إطلاق النار والتعاون مع إيران. وجاء ذلك بعد مقتل اللواء أبو عبيدة فضل الله، منسق العمليات بين الجيش والميليشيات، في غارة بطائرة مسيرة بضاحية الخرطوم.
ورغم تعهدات البرهان بكبح نفوذ الإسلاميين وإخضاع كل المجموعات المسلحة لقيادة الجيش الوطني، إلا أن التعاون الميداني مع ميليشيا البراء بن مالك بقيادة المصباح أبو زيد طلحة ما زال قائمًا، خصوصًا في جبهات شمال كردفان. وأشار التقرير إلى أن طلحة، المرتبط سابقًا بحزب المؤتمر الوطني، يحظى بدعم من قادة جهاز المخابرات العامة، وعلى رأسهم أحمد إبراهيم مفضل ونائبه محمد عباس اللبيب.
كما ألقى التقرير الضوء على الدور المحوري لزعيم الحركة الإسلامية علي كرتي، المقيم في بورتسودان، والذي يتمتع بعلاقات قوية مع قطر وتركيا، ويسيطر على قنوات تمويل مقاتلي اللواء. ورأى التقرير أن قرب كرتي من دائرة السلطة يضعف جهود حكومة بورتسودان، ورئيس وزرائها كامل إدريس، في كسب ثقة واشنطن وإظهار وجه مدني شرعي أمام المجتمع الدولي.
وخلص التقرير إلى أن نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الجيش، والدعم المالي الكبير الذي توفره شبكاتهم، يمثلان عقبة أساسية أمام مساعي البرهان لإعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب.

