تواجه الاجتماعات التي يخطط لها الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا مطلع أكتوبر 2025، مخاطر الانهيار قبل أن تبدأ، بسبب تصاعد الخلافات بين الأطراف السودانية المدعوة للمشاركة، وعلى رأسها تحالف “صمود” والتحالف المعروف بـ الكتلة الديمقراطية.
وكان تحالف “صمود”، برئاسة عبد الله حمدوك، قد عقد اجتماعاً في 23 سبتمبر عبر الوسائط التقنية، أعلن فيه التراجع عن قبول دعوة الاتحاد الأفريقي احتجاجاً على إشراك قوى متهمة بتأجيج الحرب في السودان، وأبلغ قراره رسمياً للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
من جانبه، رفض تحالف القوى السياسية والمدنية السودانية الوطنية، الذي يضم الكتلة الديمقراطية (بمشاركة جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي)، أي حوار يضم حكومة تأسيس/السلام والوحدة، مؤكداً أنه لن يشارك في عملية سياسية تكون الأخيرة طرفاً فيها.
وتشمل الدعوات المرسلة من الاتحاد الأفريقي عدداً من الشخصيات والكيانات، بينها: تحالف “صمود”، الكتلة الديمقراطية، رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا محمد الأمين ترك، الشفيع خضر، نبيل أديب، إضافة إلى أحزاب البعث السوداني والعربي الاشتراكي، وشخصيات نسائية.
وتعكس هذه التطورات حالة الاستقطاب العميق بين القوى المدنية والسياسية السودانية، ما يهدد بفشل مبادرة الاتحاد الأفريقي حتى قبل انطلاقها، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى عملية سياسية جادة لوقف الحرب وبناء مسار انتقالي جديد.

