فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على وزير المالية السوداني ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، إلى جانب كتيبة البراء بن مالك، متهمةً الطرفين بالتورط في تأجيج النزاع السوداني وإقامة روابط وثيقة مع إيران.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صدر في 12 سبتمبر الجاري، إن جبريل إبراهيم أجرى زيارة إلى طهران في نوفمبر 2024، ناقش خلالها سبل إعادة تنشيط العلاقات السياسية والاقتصادية مع السلطات الإيرانية، بما في ذلك تشكيل لجان مشتركة. كما اتهمت الوزارة كتيبة البراء بتلقي تدريبات وتسليح من الحرس الثوري الإيراني، وهو ما دفع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إلى إدراجها في قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 14098.
في المقابل، رفضت حركة العدل والمساواة العقوبات واعتبرتها بلا أساس قانوني، فيما وصفت وزارة الخارجية السودانية الإجراءات الأمريكية بأنها “أحادية” وتُعيق جهود السلام، دون أن تعلّق بشكل مباشر على الاتهامات الخاصة بالارتباط بإيران.
العقوبات الأمريكية جاءت متزامنة مع خارطة طريق جديدة أصدرتها مجموعة “الرباعية” (مصر، السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة)، دعت إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر يليها وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية تمتد لتسعة أشهر، مع التشديد على استبعاد الجماعات المرتبطة بـ”الإخوان المسلمين” من المرحلة الانتقالية.
وتربط واشنطن هذه العقوبات بالوضع الإنساني المتدهور في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في موجات نزوح وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكبر في العالم، حيث تجاوز عدد النازحين عشرات الملايين.
وبحسب بيان الخزانة، فإن حركة العدل والمساواة ترتبط تاريخياً بالتيار الإسلامي في السودان وتقاتل إلى جانب القوات المسلحة، بينما تعود جذور كتيبة البراء بن مالك، التي تأسست عام 2020، إلى قوات الدفاع الشعبي، وورد اسمها في تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات جسيمة.

