أعلنت وزارة الصحة الاتحادية اليوم الثلاثاء عن تسجيل 1194 حالة جديدة من الكوليرا في 13 ولاية، تصدرتها جنوب كردفان، شمال دارفور، شمال كردفان، النيل الأزرق ووسط دارفور، محذّرة من اتساع رقعة الوباء مع ضعف البنية التحتية الصحية وتدهور الخدمات الأساسية.
وفي السياق، كشف تقرير الترصد والمعلومات عن 2065 إصابة بحمى الضنك في خمس ولايات، أبرزها ولاية الخرطوم التي استحوذت على 74% من الحالات، تليها الجزيرة، النيل الأبيض، كسلا والنيل الأزرق. كما رصد التقرير 44 حالة اشتباه بالتهاب الكبد في ولاية الجزيرة.
جاء ذلك خلال اجتماع مركز عمليات الطوارئ الاتحادي في الخرطوم، الذي استعرض جهود مكافحة الأوبئة، منها توزيع الكلور، حملات الإصحاح البيئي، مكافحة نواقل الأمراض، وإطلاق حملة خاصة في الخرطوم تستهدف الأطوار المائية والطائرة لبعوض الضنك.
وفي إطار التوعية، أطلقت الوزارة مبادرة “بالتجفيف الحمى بتقيف” في الخرطوم، إلى جانب ورشة لتعزيز قدرات العاملين في التطعيم الروتيني بمشاركة ممثلين من ست ولايات.
التقارير الرسمية حذّرت أيضًا من آثار السيول الأخيرة التي ضربت ثلاث ولايات وأضرّت بـ1025 أسرة، ما فاقم هشاشة الأوضاع الإنسانية، إضافة إلى تجاوز بعض محليات البلاد العتبة الوبائية للملاريا.
وتزامن ذلك مع استمرار حركة النزوح والعودة عبر المنافذ، حيث دخل البلاد أكثر من 12 ألف شخص مقابل خروج 16 ألف خلال الفترة الماضية، ما يضع ضغطًا متزايدًا على المرافق الصحية.
تأتي هذه التطورات في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023 أدت إلى انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية، وسط تحذيرات أممية من أن استمرار النزاع يهدد بانهيار كامل للقطاع الصحي وارتفاع المخاطر على ملايين المواطنين.

