أعلن التحالف السوداني للحقوق (Sudanese Alliance for Rights) في 25 سبتمبر الجاري عن تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد أربعة من كبار قادة السلطة في السودان، بينهم رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، على خلفية تقارير رسمية أميركية وإعلامية أكدت استخدام الجيش أسلحة كيميائية وانتهاكات جسيمة ضد المدنيين خلال الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وتستهدف الدعوى، التي أعدها فريق من محامين دوليين بالتعاون مع التحالف، كلاً من:
- الفريق أول عبد الفتاح البرهان
- الفريق أول ياسر العطا
- الفريق أول شمس الدين الكباشي
- اللواء الطاهر محمد
وطالبت الدعوى المحكمة بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، في خطوة تُعد من أبرز محاولات المجتمع المدني السوداني لتفعيل آليات العدالة الدولية.
إلى جانب الدعوى، قدّم التحالف شكوى رسمية إلى المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، كما بعث برسالة إلى رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دعا فيها إلى فتح تحقيق عاجل وتجميد عضوية سلطة بورتسودان، محذراً من أن الصمت الدولي يعزز الإفلات من العقاب ويهدد حياة المدنيين.
ويأتي هذا التحرك بعد تقرير لوزارة الخارجية الأميركية في مايو الماضي أكد أن الجيش السوداني استخدم الأسلحة الكيميائية مرتين على الأقل خلال العام 2024، فيما يواصل قادة الجيش رفض أي دعوات للتفاوض أو جهود للسلام.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحدياً مزدوجاً للقادة العسكريين في السودان وللمجتمع الدولي المتهم بالتقاعس، مع إبراز الحاجة إلى ضغط أوروبي وأفريقي مشترك لتطبيق القانون الدولي. وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن تجميد عضوية سلطة بورتسودان في بعض المنظمات الدولية، في مؤشر على تحول في الموقف الإقليمي تجاه الأزمة السودانية.
ويعتبر التحالف أن هذه الدعوى قد تشكل سابقة مهمة في مسار العدالة الدولية، وتقدم نموذجاً لكيفية توظيف المجتمع المدني للآليات القانونية الدولية لمساءلة القادة العسكريين ومنع الإفلات من العقاب.

