شهدت منطقة بلبل تمبكسو غربي نيالا بولاية جنوب دارفور، الخميس، واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ اندلاع الحرب، حيث استهدفت طائرة مسيّرة تركية الصنع من طراز “أكانجي” تابعة للجيش السوداني مناسبة اجتماعية داخل القرية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 83 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال.
وقال شهود عيان إن الضربة الجوية وقعت أثناء تجمع أهالي القرية في مناسبة اجتماعية، في مكان يخلو تماماً من أي وجود عسكري، مما ضاعف من عدد الضحايا وخلف حالة من الهلع والصدمة بين الناجين.
وأدان تحالف السودان التأسيسي الهجوم، واصفاً إياه بـ“المجزرة والاعتداء الوحشي” وبأنه جزء من “مخطط إبادة جماعية وجرائم تطهير عرقي تمارسها سلطة بورتسودان ضد المكونات المدنية”. وأضاف في بيان: “استهداف المدنيين الأبرياء يُمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويؤكد الطبيعة الإرهابية للجيش”.
ودعا التحالف المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإقليمية إلى إدانة ما وصفه بـ“الجريمة البشعة”، مطالباً بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عنها، بما في ذلك شركة بايكار التركية المصنعة للطائرات المسيّرة، والتي يترأسها هالوك بيرقدار كمدير تنفيذي، ويتولى سلجوق بيرقدار رئاسة مجلس إدارتها.
وأكد التحالف أنه سيتحرك لملاحقة الشركة التركية قانونياً أمام المحاكم الإقليمية والدولية، لاسترداد حقوق الضحايا المدنيين ومحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق السودانيين.
ويأتي هذا الهجوم بعد سلسلة من الغارات الجوية التي شنها الجيش على مناطق مختلفة في دارفور، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية واحتمال انزلاق الإقليم إلى مزيد من العنف والفوضى.

