كشف الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي في حكومة السلام والوحدة، عن تفاصيل خطيرة بشأن خلفيات اندلاع الحرب في السودان يوم 15 أبريل 2023، متهماً رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالتخطيط المسبق لإشعالها.
وقال حميدتي، في خطاب ألقاه السبت أمام قيادات تحالف السودان التأسيسي بحضور رئيس الوزراء وحاكم إقليم دارفور د. الهادي إدريس، وتم بثه الأحد، إن البرهان تغيّب عن اجتماع كان مقرراً بينهما عشية الحرب متعللاً بوعكة صحية، بينما عقد في ذات الوقت اجتماعاً سرياً مع قادة الجيش، ناقش خلاله خطة الهجوم على قوات الدعم السريع.
وأكد أن لديهم نسخة من محضر الاجتماع الذي تضمّن تعهداً من البرهان بهزيمة قوات الدعم السريع خلال أربع ساعات فقط، مشيراً إلى أن بعض قادة الوحدات طلبوا مهلة زمنية قبل بدء العمليات، لكن مسؤول الطيران العسكري قاطعهم مؤكداً جاهزية الطيران الحربي لتنفيذ ضربات جوية خلال ساعة أو ساعتين.
وحمّل حميدتي تنظيم الحركة الإسلامية مسؤولية إشعال الحرب بسبب شعورهم بالإقصاء من الاتفاق الإطاري، متهماً أطرافاً داخل الجيش بالتواطؤ معهم، مستنداً إلى معلومات نقلها إليه الفريق سليمان صندل خلال لقاء جمعهما في الجنينة، أكد فيها وجود مؤامرة من داخل المؤسسة العسكرية تستهدف قوات الدعم السريع.
كما كشف حميدتي عن اتفاق سابق مع الجيش يقضي بدمج قوات الدعم السريع تدريجياً خلال عشر سنوات، وهو ما تم التفاهم عليه رسمياً قبل اندلاع الحرب. واتهم البرهان بالمماطلة في مناقشة بنود الاتفاق الإطاري، ثم إعادة إثارة ملف الدمج بعد حسمه بتوقيع رسمي، معتبراً ذلك محاولة مكشوفة لعرقلة التسوية السياسية.
وأكد أن موقف قواته لم يكن رفضاً للدمج، بل التزاماً بالاتفاق السابق، مشدداً على أن الحرب لم تكن خيارهم وإنما فُرضت عليهم نتيجة ما وصفه بـ”مؤامرة الإسلاميين داخل الجيش”

