رحبت مجموعة محامو الطوارئ السودانية بالحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية يوم الإثنين بإدانة “علي محمد علي عبد الرحمن” المعروف بـ علي كوشيب، في 27 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خلال النزاع في إقليم دارفور مطلع الألفية، واعتبرته انتصارًا تاريخيًا للعدالة وكرامةً للضحايا الذين انتظروا الإنصاف لما يقارب العقدين من الزمن.
وقالت المجموعة في بيانها إن هذا اليوم يمثل “يوماً تاريخياً للعدالة في السودان، أثبتت فيه المحكمة ضلوع قادة نظام البشير في التخطيط والإشراف على جرائم دارفور”، مشيرة إلى أن الحكم على كوشيب يمثل “سُلَّماً رئيسياً نحو بناء السلام والحرية والعدالة” في البلاد.
وأكد البيان أن حيثيات الحكم أوضحت تورط كل من أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين – وهما من أبرز قادة النظام السابق – في تخطيط وتمويل وتوجيه الهجمات التي قادها كوشيب، حيث وفرا له الدعم المالي والعسكري وأصدرا الأوامر المباشرة لاستهداف المدنيين.
وأوضح محامو الطوارئ أن هذا الحكم هو أول إدانة تصدرها المحكمة بشأن جرائم دارفور منذ إحالة الملف السوداني إلى المحكمة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593، مشيرين إلى أنه يفتح الباب أمام محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي شهدها الإقليم وسائر أنحاء السودان.
وشدد البيان على أن “حماية أو إيواء أو مساعدة المطلوبين للجنائية الدولية تمثل جريمة بحد ذاتها”، داعياً السلطات السودانية والدول الأعضاء في نظام روما الأساسي إلى التعاون الكامل وتسليم جميع المطلوبين دون تأخير.
وختمت المجموعة بيانها بالقول:
“إن هذا الحكم ليس نهاية المسار بل بدايته، فهو خطوة تعيد الكرامة وتفتح الطريق نحو سلام عادل ومصالحة حقيقية، وتؤكد أن العدالة لا تموت بالتقادم، وأن الجرائم ضد الإنسانية لن تُطوى دون حساب”.

