رحّب الدكتور الهادي إدريس يحيى، حاكم إقليم دارفور، بالحكم الصادر يوم الإثنين، 6 أكتوبر 2025، من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بإدانة المتهم علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ علي كوشيب، بارتكاب 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ارتُكبت في مناطق مكجر وديليج وبنديسي ووادي صالح خلال عامي 2003 و2004.
وقال إدريس في بيان رسمي إن الحكم “يمثل انتصاراً للعدالة وإنصافاً لضحايا دارفور الذين صبروا طويلاً طلباً للحق والمساءلة”، مضيفاً أن “الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وإن تأخرت فإنها لا تُهزم.”
وأكد حاكم دارفور أن تحقيق العدالة الكاملة يتطلب تسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية من قادة النظام البائد، مشيراً إلى أن بعضهم ما زال يتمتع بالحماية من قبل السلطة القائمة في بورتسودان. واعتبر إدريس أن استمرار تلك الحماية يشكل “انتهاكاً صارخاً للعدالة الدولية وتواطؤاً مع من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، ويحمّل السلطة الحالية مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة عن تعطيل العدالة وتقويض مسارها.”
وأضاف إدريس قائلاً:
“إن دارفور لن تعرف الاستقرار الحقيقي إلا بإنصاف الضحايا وردّ المظالم وترسيخ سيادة حكم القانون.”
كما دعا جميع أبناء وبنات الإقليم إلى وحدة الصف ونبذ الكراهية والعمل المشترك من أجل بناء مستقبل يسوده العدل والكرامة والسلام، مؤكداً أن هذا الحكم يشكل خطوة أولى نحو إنهاء عهد الإفلات من العقاب في السودان.

