رحب تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، يوم الاثنين، بالحكم الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بإدانة المتهم علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ علي كوشيب، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في دارفور عام 2003.
وقال التحالف في بيان رسمي إن “هذه الجرائم ارتكبها النظام نفسه الذي أشعل حرب 15 أبريل 2023، وهو ذات النظام الذي أجج حرب جنوب السودان تحت ذرائع دينية زائفة أدت في نهاية المطاف إلى تقسيم البلاد، كما صبغ حرب دارفور بطابعٍ عنصري مقيت.”
وأضاف البيان أن “نظام الفصل العنصري وجيشه الإرهابي الذي يواصل إشعال الحرب الراهنة في السودان ويعرقل كل مساعي التفاوض منذ بدايتها، يجب أن يُواجه شعبياً وإقليمياً ودولياً.”
وطالب تحالف السودان التأسيسي المجتمعين الإقليمي والدولي بـالعمل الجاد لضمان تسليم بقية المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين ووزير داخليته أحمد هارون، مشيراً إلى أن “هؤلاء ما زالوا محميين من قبل ذات الجيش التابع للنظام البائد في مناطق سيطرته، في تجاهل واضح لمطالب ثورة ديسمبر 2018 وتضحيات السودانيين من أجل الحرية والعدالة.”
كما دعا التحالف إلى إدراج المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية خلال حرب أبريل الجارية ضمن قوائم الملاحقة الدولية، موضحًا أن “استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين أو القوات العسكرية يُعد جريمة حرب بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لعام 1993، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.”
وأشاد البيان بقرار مجلس حقوق الإنسان تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان لمدة عام إضافي، داعياً أعضاء البعثة إلى “زيارة مناطق حكومة السلام على الأرض وعدم الاعتماد على تقارير تصدرها جهات غير محايدة أو بعيدة عن الواقع الميداني”، مؤكداً أن “الحقيقة هي أولى ضحايا الحرب، وأن الوصول إليها هو المدخل الأول لتحقيق العدالة والمصالحة.”
واختتم التحالف بيانه قائلاً:
“نجدد التزامنا بمواصلة العمل من أجل العدالة واحترام القانون، ونؤكد استمرارنا في تحرير السودان من إرهاب الجهاديين، كما أراد الشعب السوداني في ثورة ديسمبر المجيدة. فالعدالة لا تسقط بالتقادم، والحق لا يموت ما دام هناك من يطالب به.”

