شهدت جلسة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة (الاجتماع رقم 40 – الجلسة رقم 60) المنعقدة في 3 أكتوبر 2025، جدلاً واسعًا بعد تصريحات مثيرة أدلت بها الدكتورة أميرة هالبرين، المتحدثة باسم مركز العدالة الجندرية وتمكين المرأة (Centre for Gender Justice and Women Empowerment)، كشفت فيها عن تورط مصر في تقديم دعم عسكري مباشر للجيش السوداني وللمجموعات الإسلامية المسلحة.
وقالت هالبرين أمام المجلس إن مصر نقلت أسلحة كيميائية ذات منشأ إيراني إلى الجيش السوداني، وساهمت في تسليح جماعة “البراء بن مالك” التي وصفتها بأنها مرتبطة بتنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة فرضت عليها عقوبات مؤخرًا. وأكدت أن هذا الدعم يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي ولاتفاقيات حظر الأسلحة الكيميائية.
كما اتهمت هالبرين السلطات المصرية بالمشاركة في نهب موارد السودان الطبيعية، قائلة إن ما يقارب 8 مليارات دولار من ذهب السودان تم تهريبها إلى مصر خلال العامين الماضيين، إضافة إلى اقتطاع نحو 6 مليارات متر مكعب من مياه نهر النيل من الحصة المخصصة للسودان.
وأضافت أن مدينة بورتسودان تحولت إلى مركز لتجارة السلاح والأنشطة غير المشروعة، محذّرةً من أن استمرار هذه الممارسات يهدد الأمن الإقليمي في القرن الأفريقي وشمال إفريقيا، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والسياسية في السودان.
ورغم اعتراض ممثل الحكومة السودانية في بورتسودان على هذه الاتهامات، أصرت رئيسة الجلسة على السماح باستمرار عرض التقرير، مؤكدة أن ما ورد فيه “يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان ويتطلب تحقيقًا دوليًا شفافًا”.
وشددت المتحدثة الأممية على أن التقارير السابقة للمجلس وثّقت بالفعل استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية في مناطق النزاع، غير أن الجديد في هذه الجلسة – حسب قولها – هو إثبات الدور المصري المباشر في تلك العمليات.
ويُتوقع أن تثير هذه الاتهامات موجة من الجدل الدبلوماسي بين القاهرة والمنظمات الدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإحالة الملف السوداني مجددًا إلى مجلس الأمن الدولي لمساءلة الأطراف المتورطة في الانتهاكات

