كشف محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة التأسيس، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالدعم المالي والعسكري لاتفاق جوبا للسلام، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دورًا رئيسيًا في رعاية الاتفاق وتمويله.
وقال دقلو في تصريحات مثيرة للجدل إن حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي كانت تتلقى رواتب شهرية ضمن منظومة قوات الدعم السريع، إلى جانب تحويلات مالية ثابتة بلغت نحو 120 مليون جنيه سوداني شهرياً، موضحًا أن ذلك “جاء في إطار تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام”.
وأضاف حميدتي أن “اتفاق جوبا لم يكن مبادرة عشوائية أو لحظة عابرة، بل ثمرة جهد إقليمي قادته الإمارات، التي واجهت وما زالت تواجه حملات تشويه رغم دورها المحوري في دعم السلام في السودان”، مشيراً إلى أن “الفضل بعد الله يرجع للإمارات التي وقفت معنا في مرحلة صعبة من تاريخ البلاد”.
وفي رسالته إلى قبيلة الزغاوة، دعا دقلو أبناءها إلى “عدم الانجرار وراء الفتن أو الانخراط في الصراعات الداخلية التي تهدد وحدة السودان ونسيجه الاجتماعي”، مؤكداً أنه “لا يحمل أي عداء تجاه القبيلة أو أي مكون مجتمعي آخر”، وأن علاقته بجميع القوى “يجب أن تبقى خارج إطار التصعيد السياسي أو العسكري”.
كما أعلن حميدتي أن قوات الدعم السريع ستنسحب من مدينة الفاشر فور السيطرة عليها “لتسليمها إلى أهلها دون تدخل أو احتلال”، قائلاً: “ما عندنا بيها شغلة، وليس لنا فيها حاجة”.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده دارفور، حيث تتصاعد التوترات الميدانية، فيما تتزايد الدعوات المحلية والدولية لوقف القتال واستئناف الحوار السياسي.

