كشف مكين حامد تيراب، المقرر العام لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، عن قرب انضمام كتل وأحزاب سياسية كبيرة إلى التحالف، في خطوة قال إنها “ستمثل صدمة لبورتسودان”، مشيراً إلى أن تلك التحالفات الجديدة تأتي في إطار “مشروع وطني شامل يجمع بين المدني والعسكري لمعالجة جذور الأزمة السودانية”.
وفي حوار مطوّل، استعرض تيراب مسيرة التحالف وتحدياته السياسية والتنظيمية، مؤكداً أن “تأسيس” نجح في وضع دستور وميثاق غير مسبوقين في تاريخ البلاد، يؤسسان لدولة العدالة والمواطنة ووحدة التراب السوداني.
الموقف من الاتحاد الإفريقي
قال تيراب إن التحالف “اتخذ قراراً بمقاطعة الاتحاد الإفريقي” بسبب عدم اعتراف المنظمة بحكومة بورتسودان منذ الانقلاب، مضيفاً مازحاً: “هناك اعتراف تحت التربيزة”.
تأخر إعلان الحكومة
وعزا تيراب تأخر إعلان بقية تشكيل الحكومة إلى “أسباب موضوعية تتعلق بالأمن والخدمات الأساسية”، مؤكداً أن “الإعلان سيتم قريباً جداً وربما خلال أسبوع”، مشيراً إلى أن “شخصيات بارزة ستتولى الوزارات المتبقية”.
برلمان جديد وهيكل اتحادي
وأوضح تيراب أن البرلمان المرتقب سيتكوّن من مجلسين:
- مجلس الأقاليم (24 عضواً)،
- المجلس التشريعي (177 عضواً)،
ليصبح العدد الكلي 201 عضواً.
وقال إن لمجلس الأقاليم مهام كبيرة في تعزيز الحكم الفدرالي واللامركزي، مؤكداً: “لن نكرر تجربة قوى الحرية والتغيير، بل نريد مؤسسات فاعلة تلعب دورها الحقيقي.”
إشراك الشباب والنساء
وأشار تيراب إلى أن المرأة نالت أكثر من 40% من التمثيل في دستور تأسيس، مؤكداً أن التحالف يعمل على تمكين الشباب والنساء من خلال لجان خاصة، قائلاً: “نريد لأي سوداني ينظر إلى مرآة تأسيس أن يجد نفسه فيها.”
الموقف من التعليم والصحة
أكد تيراب أن الحكومة الجديدة ستُعيد تقييم سياسات التعليم والمناهج والخدمات الصحية، لمعالجة الإخفاقات التي تراكمت في السنوات الماضية، مشدداً على أن الأولوية ستكون “لتحسين التعليم الفني والصحة العامة”.
دعم مبادرة الرباعية
رحّب تيراب بجهود دول الرباعية (السعودية، الإمارات، أمريكا، بريطانيا)، قائلاً إن التحالف “يقدّر هذه المبادرة ويؤيدها من حيث المبدأ”، لكنه أشار إلى أن “حل الأزمة السودانية يتطلب فهماً أعمق لجذورها التاريخية وعدم تكرار أخطاء الماضي”.
كلمة أخيرة
اختتم تيراب حديثه بتوجيه تحية إلى الشعب السوداني، مؤكداً أن تحالف “تأسيس” مشروع لكل السودانيين دون استثناء، قائلاً:
“نحن مع وحدة السودان أرضاً وشعباً ومصيراً، ومع كل من ينادي بإيقاف الحرب. بإذن الله تكون هذه آخر حرب في تاريخ بلادنا.”

