تشهد مدينة بارا بولاية شمال كردفان أوضاعًا إنسانية متدهورة، بعد سيطرة قوات الجيش والمليشيات المتحالفة معها المعروفة باسم “براؤون – المشتركة – درع السودان”، وسط تقارير متزايدة عن عمليات نهب وسلب طالت ممتلكات المواطنين ومنازلهم.
وقال عدد من سكان المدينة، في إفادات متطابقة، إن القوات المنتشرة في بارا شرعت فور دخولها المدينة في تنفيذ عمليات نهب واسعة، شملت السيارات والمتاجر والمنازل، فيما وُصفت تلك الأفعال من قبل قيادة الجيش بأنها “غنائم حرب”، وهو ما أثار استياء واسعًا بين الأهالي والنازحين.
وأشار مواطنون نزحوا إلى مدينة الأبيض إلى أنهم شاهدوا سياراتهم وأمتعتهم تُباع علنًا في الأسواق، دون أن يتمكنوا من استعادتها، في ظل غياب أي مساءلة أو تدخل من السلطات المحلية. وأضافوا أن الجيش فرض قيودًا مشددة على الدخول والخروج من المدينة، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات الغذائية والطبية وتفاقم معاناة السكان.
وتحدث شهود عيان عن تدهور حاد في الأوضاع المعيشية داخل بارا، حيث يعاني المدنيون من الجوع ونقص المياه وغياب الخدمات الصحية، فيما أفادت تقارير بحدوث حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية بين النازحين في المناطق المجاورة مثل “أم دم حاج أحمد”.
وفي المقابل، ناشد الأهالي أبناء مدينة بارا في الداخل والخارج التدخل العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية، والامتناع عن دعم أي جهات عسكرية أو مليشيات مسلحة. كما دعوا السلطات في الأبيض والمنظمات الدولية إلى الضغط على قيادة الجيش لفك الحصار وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات إلى المتضررين.
وتحذر منظمات محلية من تفاقم الكارثة الإنسانية في حال استمرار الحصار وغياب التدخل الإغاثي، مشددة على أن ما يجري في بارا يمثل “انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق المدنيين في مناطق النزاع”.

