أدان حزب المؤتمر السوداني – فرعية الكومة، في بيان صدر السبت، الغارات الجوية التي استهدفت مواقع مدنية في مدينتي الفاشر ودار الكومة بولاية شمال دارفور، محمّلًا الجيش السوداني المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تلك الهجمات التي وصفها بـ”الإجرامية”، والتي أدت إلى سقوط عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
وقال الحزب في بيانه إن الطائرات المسيّرة التابعة للجيش نفذت قصفًا استهدف تجمعًا اجتماعيًا في منزل الشيخ أحمد رابح دشيش بمدينة الكومة، مما أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة عدد آخر بجروح خطيرة في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، في ظل انعدام الخدمات الطبية والإسعافية في المنطقة.
ووصف المؤتمر السوداني الغارات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وتعبير عن “استهتار متواصل بأرواح المدنيين”، مشيرًا إلى أن استمرار هذه العمليات لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وازدياد المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان شمال دارفور منذ أكثر من عامين.
وطالب الحزب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإقليمية بالتحرك الفوري لتأمين ممرات آمنة وتوفير الإمدادات الطبية العاجلة للضحايا، داعيًا في الوقت ذاته إلى تحقيق دولي مستقل لتوثيق الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد البيان أن ما يجري في دارفور هو “نتيجة مباشرة لاستمرار الحرب التي حوّلت المدنيين إلى وقود للصراع بين الأطراف المتحاربة”، مشددًا على أن السلام العادل والشامل هو المخرج الوحيد لإنقاذ البلاد من الدمار، وأن وقف الحرب بات واجبًا وطنيًا وإنسانيًا لا يحتمل التأجيل.
وتشهد شمال دارفور تصعيدًا عسكريًا منذ مطلع العام، حيث يتبادل الجيش وقوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، وسط مخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية في الإقليم مع تراجع وصول المساعدات وتزايد موجات النزوح.

