اندلعت صباح الإثنين اشتباكات عنيفة بين قوات من الجيش السوداني ومجموعة تتبع لـ القوة المشتركة للحركات المسلحة، وذلك في منطقة الصالحة بالريف الجنوبي لأم درمان، ما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين وإغلاق مؤقت للطريق الرئيسي الرابط بين الصالحة وقرى الجموعية.
وقالت مصادر محلية لـ”التغيير” إن الاشتباكات وقعت أثناء تنفيذ الجيش حملة أمنية واسعة استهدفت ما وصفها بـ”الخلايا النائمة والمجرمين”، مضيفة أن القوة المشتركة دخلت في مواجهة مع الجيش عن طريق الخطأ قبل أن تتدخل قيادات ميدانية لاحتواء الموقف.
وأكد شهود عيان أن أصوات إطلاق النار تواصلت لعدة دقائق في عدد من الأحياء، قبل أن تنتشر قوات إضافية من الجيش وتعيد السيطرة على المنطقة. كما أغلقت السلطات الطرق مؤقتًا وأعادت التلاميذ من المدارس إلى منازلهم كإجراء احترازي.
وفي تصريح لمصادر عسكرية، أوضح مسؤول بالجيش أن القوات نفذت العملية ضمن خطة لاستعادة الأمن والاستقرار في محيط أم درمان، مشيرًا إلى أن الحملة أسفرت عن ضبط أسلحة وكمية من المواد المخدرة، والقبض على عدد من معتادي الإجرام، من بينهم أجانب يتخذون من المنطقة مقرًا لأنشطتهم غير القانونية.
وأكدت المصادر أن الوضع عاد إلى طبيعته بعد السيطرة على الاشتباكات، وأن التحقيقات جارية لتحديد أسباب الاشتباك بين الجيش والقوة المشتركة التي تقاتل إلى جانبه ضد قوات الدعم السريع.
يُذكر أن القوة المشتركة للحركات المسلحة – التي تضم عناصر من حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي – كانت قد أعلنت في أبريل 2024 إنهاء حيادها والانخراط في القتال إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع، إلا أن مناطق انتشارها شهدت في الأشهر الأخيرة توترات ميدانية ومشكلات تنسيق ميداني مع الجيش.

